الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        3561 حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن الحكم سمعت أبا وائل قال لما بعث علي عمارا والحسن إلى الكوفة ليستنفرهم خطب عمار فقال إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        الحديث الخامس حديث عمار ( إني لأعلم أنها زوجته ) أي زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ( في الدنيا والآخرة ) وعند ابن حبان من طريق سعيد بن كثير عن أبيه حدثتنا عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : قال لها : أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة فلعل عمارا كان سمع هذا الحديث من النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله في الحديث . " لتتبعوه أو إياها " قيل : الضمير لعلي ؛ لأنه الذي كان عمار يدعو إليه ، والذي يظهر أنه الله والمراد باتباع الله اتباع حكمه الشرعي في طاعة الإمام وعدم الخروج عليه ، ولعله أشار إلى قوله تعالى : وقرن في بيوتكن فإنه أمر حقيقي خوطب به أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولهذا كانت أم سلمة تقول : لا يحركني ظهر بعير حتى ألقى النبي صلى الله عليه وسلم .

                                                                                                                                                                                                        والعذر في ذلك عن عائشة أنها كانت متأولة هي وطلحة والزبير ، وكان مرادهم إيقاع الإصلاح بين الناس وأخذ القصاص من قتلة عثمان رضي الله عنهم أجمعين ، وكان رأي علي الاجتماع على الطاعة ، وطلب أولياء المقتول القصاص ممن يثبت عليه القتل بشروطه .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية