الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        3925 حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا عيسى عن إسماعيل عن قيس أنه سمع مرداسا الأسلمي يقول وكان من أصحاب الشجرة يقبض الصالحون الأول فالأول وتبقى حفالة كحفالة التمر والشعير لا يعبأ الله بهم شيئا

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله : ( أخبرنا عيسى ) هو ابن يونس ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد ، وقيس هو ابن أبي حازم ، ومرداس الأسلمي هو ابن مالك وليس له في البخاري سوى هذا الحديث ، ولا يعرف أحد روى عنه إلا قيس بن أبي حازم وجزم بذلك البخاري وأبو حاتم ومسلم وآخرون . وقال ابن السكن : زعم أهل الحديث أن مرداس بن عروة الذي روى عنه زياد بن علاقة هو الأسلمي ، قال : والصحيح أنهما اثنان . قلت : وفي هذا تعقب على المزي في قوله في ترجمة مرداس الأسلمي " روى عنه قيس بن أبي حازم وزياد بن علاقة " ، ووضح أن شيخ زياد بن علاقة غير مرداس الأسلمي ، والله أعلم .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( سمع مرداسا الأسلمي يقول وكان من أصحاب الشجرة : يقبض الصالحون ) كذا ذكره عنه موقوفا هنا ، وأورده في الرقاق من طريق بيان عن قيس مرفوعا ، ويأتي شرحه هناك إن شاء الله تعالى . والغرض منه بيان أنه كان من أصحاب الشجرة ، والحفالة بالمهملة والفاء بمعنى الحثالة بالمثلثة ، والفاء قد تقع موضع الثاء ، والمراد بها الرديء من كل شيء .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية