الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 741 حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَيَرْفَعُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو دَاوُد الصَّحِيحُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَى بَقِيَّةُ أَوَّلَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَسْنَدَهُ وَرَوَاهُ الثَّقَفِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَوْقَفَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ فِيهِ وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ يَرْفَعُهُمَا إِلَى ثَدْيَيْهِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَمَالِكٌ وَأَيُّوبُ وَابْنُ جُرَيْجٍ مَوْقُوفًا وَأَسْنَدَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحْدَهُ عَنْ أَيُّوبَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَيُّوبُ وَمَالِكٌ الرَّفْعَ إِذَا قَامَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ وَذَكَرَهُ اللَّيْثُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِيهِ قُلْتُ لِنَافِعٍ أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْعَلُ الْأُولَى أَرْفَعَهُنَّ قَالَ لَا سَوَاءً قُلْتُ أَشِرْ لِي فَأَشَارَ إِلَى الثَّدْيَيْنِ أَوْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عون المعبود ( وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ) مَعْنَاهُ قُبِلَ حَمْدُ مَنْ حَمِدَ وَاللَّامُ فِي لِمَنْ لِلْمَنْفَعَةِ وَالْهَاءُ فِي حَمْدِهِ لِلْكِنَايَةِ وَقِيلَ لِلسَّكْتَةِ وَالِاسْتِرَاحَةِ ذَكَرَهُابْنُ الْمَلَكِ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَجَابَ حَمْدَهُ وَتَقَبَّلَهُ يُقَالُ اسْمَعْ دُعَائِي أَيْ أَجِبْ لِأَنَّ غَرَضَ السَّائِلِ الْإِجَابَةُ وَالْقَبُولُ انْتَهَى . فَهُوَ دُعَاءٌ بِقَبُولِ الْحَمْدِ كَذَا قِيلَ وَيَحْتَمِلُ الْإِخْبَارَ ( وَيَرْفَعُ ) أَيْ يُسْنِدُ ( ذَلِكَ ) أَيْ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ أَيْ يَقُولُ إِنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمَرْفُوعُ مَا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا ( الصَّحِيحُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : حَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الِاخْتِلَافَ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ وَقَالَ الْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ قَوْلُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَحَكَى الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ أَنَّهُ أَوْمَأَ إِلَى أَنَّ عَبْدَ الْأَعْلَى أَخْطَأَ فِي رَفْعِهِ . قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَخَالَفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وَالْمُعْتَمِرُ يَعْنِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَرَوَوْهُ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ قُلْتُ وَقَفَهُ مُعْتَمِرٌ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ كَمَا قَالَ لَكِنْ رَفَعَاهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُمَا الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَفِيهِ الزِّيَادَةُ ، وَقَدْ تُوبِعَ نَافِعٌ عَلَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ مِنْ طَرِيقِ مُحَارِبَ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَلَهُ شَوَاهِدٌ انْتَهَى ( وَرَوَى بَقِيَّةُ أَوَّلَهُ ) أَيْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ بِغَيْرِ ذِكْرٍ وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ ( وَأَسْنَدَهُ ) أَيْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَرَوَاهُ الثَّقَفِيُّ ) يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ ( وَقَالَ فِيهِ ) أَيْ قَالَ الثَّقَفِيُّ فِي رِوَايَتِهِ ( وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ) أَيْ هَذَا الْمَوْقُوفُ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ ( قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِيهِ ) أَيْ فِي حَدِيثِهِ ( أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْعَلُ الْأُولَى أَرْفَعَهُنَّ ) أَيْ يَجْعَلُ الرَّفْعَةَ الْأُولَى أَرْفَعَ مِنْ بَقِيَّةِ الرَّفَعَاتِ ، يَعْنِي أَكَانَ يَرْفَعُ ابْنُ عُمَرَ إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَيَرْفَعُ دُونَ ذَلِكَ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الْقِيَامِ مِنْهُ ( قَالَ : لَا سَوَاءَ ) أَيْ قَالَ نَافِعٌ : لَا يَجْعَلُ كَذَلِكَ بَلْ كَانَ يَرْفَعُ كُلَّ مَرَّةٍ سَوَاءً .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية