الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2101 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15020القعنبي عن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=16337عبد الرحمن بن القاسم عن nindex.php?page=showalam&ids=14946أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد الأنصاريين عن خنساء بنت خذام الأنصارية nindex.php?page=hadith&LINKID=673720أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له nindex.php?page=treesubj&link=11090_10957فرد نكاحها
[ ص: 101 ] ( ومجمع ) بضم الميم وفتح الجيم وكسر الميم الثقيلة ثم عين مهملة ( الأنصاريين ) : بصيغة التثنية صفة لعبد الرحمن ومجمع ( عن خنساء ) : بفتح الخاء المعجمة والنون والسين المهملة على وزن حمراء ( بنت خدام ) : بكسر المعجمة وتخفيف المهملة كذا ضبطه الحافظ في الفتح والتقريب . وقال القاري في المرقاة شرح المشكاة قال ميرك : صحح في جامع الأصول وفي شرح الكرماني nindex.php?page=showalam&ids=12070للبخاري بالذال المعجمة ، وخالفهما العسقلاني فصححه بالدال المهملة انتهى . وفي بعض النسخ خذام بالمعجمتين ( وهي ثيب ) : وقع في بعض الروايات : nindex.php?page=hadith&LINKID=3508103قالت أنكحني أبي وأنا كارهة وأنا بكر ، والصحيح الأول كما حققه الحافظ في الفتح ( فكرهت ذلك ) : أي ذلك النكاح أو ذلك الرجل الذي زوجها منه أبوها ( فرد نكاحها ) : أي تزويج الأب أو تزوج الزوج .
وفي الحديث دليل على أنه لا يجوز nindex.php?page=treesubj&link=11051_27123تزويج الثيب بغير إذنها .
قال المنذري : وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه . قال بعضهم : اتفق أئمة الفتوى بالأمصار على أن nindex.php?page=treesubj&link=11051_27123الأب إذا زوج ابنته الثيب بغير رضاها أنه لا [ ص: 102 ] يجوز ويرد ، واحتجوا بحديث الخنساء . وشذ nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن البصري والنخعي فقال الحسن نكاح الأب جائز على ابنته بكرا كانت أو ثيبا كرهت أو لم تكره . وقال nindex.php?page=showalam&ids=12354النخعي : إن كانت الابنة في عياله زوجها ولم يستأمرها وإن لم تكن في عياله وكانت نائية عنه استأمرها ، وقال ما خالف السنة فهو مردود انتهى .