الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      2259 حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رجلا لاعن امرأته في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالمرأة قال أبو داود الذي تفرد به مالك قوله وألحق الولد بالمرأة و قال يونس عن الزهري عن سهل بن سعد في حديث اللعان وأنكر حملها فكان ابنها يدعى إليها [ ص: 280 ]

                                                                      التالي السابق


                                                                      [ ص: 280 ] ( أن رجلا ) : هو عويمر ( وانتفى من ولدها ) : أي أنكر الرجل انتساب الولد إليه ( وألحق الولد بالمرأة ) : أي في النسب والوراثة فيرث ولد الملاعنة منها وترث منه ولا وراثة بين الملاعن وبينه . وبه قال جمهور العلماء .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .

                                                                      ( قال أبو داود الذي تفرد به إلخ ) : حاصله أن مالكا تفرد بهذه الزيادة أي بزيادة قوله وألحق الولد بالمرأة في حديث ابن عمر . وقد جاءت في حديث سهل بن سعد كما تقدم من رواية يونس عن الزهري بلفظ : ثم خرجت حاملا فكان الولد يدعى إلى أمه . ومن رواية الأوزاعي عن الزهري بلفظ : فكان يدعى يعني الولد لأمه ومن رواية فليح عن الزهري بلفظ وكانت حاملا فأنكر حملها فكان ابنها يدعى إليها . وقوله الذي تفرد به مالك مبتدأ وخبره قوله . وألحق الولد بالمرأة .

                                                                      وأما قوله قال يونس عن الزهري إلخ ففيه أن يونس لم يقل في روايته عن الزهري لفظه ، وأنكر حملها فكان ابنها يدعى إليها ، وإنما قالها فليح في روايته عن الزهري والله تعالى أعلم .




                                                                      الخدمات العلمية