الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                                                15612 جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وَلَمْ أَعْلَمْ خِلَافًا فِي أَنَّ الْقِصَاصَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَمَا حَكَى اللَّهُ أَنَّهُ حَكَمَ بِهِ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ . ( وَذَكَرَ أَيْضًا مَعْنَى مَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالُوا : أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ : أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ظَلَمَنِي عَامِلُكَ وَضَرَبَنِي فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ لَأُقِيدَنَّكَ مِنْهُ إِذًا فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَتُقِيدُ مِنْ عَامِلِكَ قَالَ : نَعَمْ وَاللَّهِ لَأُقِيدَنَّ مِنْهُمْ أَقَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ نَفْسِهِ وَأَقَادَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ نَفْسِهِ أَفَلَا أُقِيدُ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : أَوْ مَا يُرْضِيهِ ، قَالَ : أَوْ ذَلِكَ . هَذَا مُنْقَطِعٌ وَقَدْ رُوِّينَاهُ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا فِي بَابِ قَتْلِ الْإِمَامِ . ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) قَالَ : تُقْتَلُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَتُفْقَأُ الْعَيْنُ بِالْعَيْنِ وَيُقْطَعُ الْأَنْفُ بِالْأَنْفِ وَتُنْزَعُ السِّنُّ بِالسِّنِّ وَيُقْتَصُّ الْجِرَاحُ بِالْجِرَاحِ فَهَذَا يَسْتَوِي فِيهِ أَحْرَارُ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ إِذَا كَانَ عَمْدًا فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَ النَّفْسِ .

                                                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                الخدمات العلمية