الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                16301 ( أخبرنا ) أبو الحسين بن الفضل ، أنبأ عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا ابن عثمان ، أنبأ عبد الله ، أنبأ عوف ، عن أبي المنهال قال : لما كان زمن أخرج ابن زياد ، وثب مروان بالشام حيث وثب ، ووثب ابن الزبير بمكة ، ووثب الذين كانوا يدعون القراء بالبصرة ، قال : غم أبي غما شديدا فقال : انطلق - لا أبا لك - إلى هذا الرجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي برزة الأسلمي قال : فانطلقت معه حتى دخلنا عليه في داره ، فإذا هو قاعد في ظل علو له من قصب في يوم حار شديد الحر ، فجلسنا إليه ، فأنشأ أبي يستطعمه قال : يا أبا برزة ، ألا ترى ألا ترى ؟ قال : فكان أول شيء تكلم به أن قال : إني أحتسب عند الله أني أصبحت ساخطا على أحياء قريش ، إنكم معشر العريب كنتم على الحال التي قد علمتم في جاهليتكم من القلة ، والذلة ، والضلالة ، وإن الله - عز وجل - نعشكم بالإسلام ، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - حتى بلغ بكم ما ترون ، وإن هذه الدنيا التي أفسدت بينكم ، إن ذاك الذي بالشام - يعني مروان - والله ، ما يقاتل إلا على الدنيا ، وإن ذاك الذي بمكة ، والله إن يقاتل إلا على الدنيا ، وإن الذين حولكم الذين تدعونهم قراءكم ، والله إن يقاتلون إلا على الدنيا قال : فلما لم يدع أحدا قال له أبي : فما تأمرنا إذا قال : إني لا أرى خير الناس اليوم إلا عصابة ملبدة ، وقال بيده : خماص البطون من أموال الناس ، خفاف الظهور من دمائهم . أخرجه البخاري في الصحيح من حديث عوف الأعرابي .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية