الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رجلا سأل عبد الله بن عمر عن الوتر أواجب هو فقال عبد الله بن عمر قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوتر المسلمون فجعل الرجل يردد عليه وعبد الله بن عمر يقول أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوتر المسلمون
272 270 - ( مالك أنه بلغه أن رجلا سأل عبد الله بن عمر عن الوتر أواجب هو ؟ فقال عبد الله بن عمر : قد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأوتر المسلمون فجعل الرجل يردد عليه ) يكرر السؤال ( وعبد الله بن عمر : يقول أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأوتر المسلمون ) فأخبره أنه سنة معمول بها ولو كان واجبا عنده لأفصح له بوجوبه .
وقال ابن عبد الملك : خشي ابن عمر إن قال واجب يظن السائل وجوب الفرائض ، وإن قال غير واجب يتهاون به ويتركه .
وروى أحمد عن معاذ مرفوعا : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351843زادني ربي صلاة وهي الوتر وقتها من العشاء إلى طلوع الفجر " وفي إسناده ضعف .
وكذا في حديث خارجة بن حذافة في السنن واحتج به من قال بوجوب الوتر وليس صريحا في الوجوب ، قال ابن عبد البر : لأن الزيادة ليست بموجبة للفرض كحديث : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351844إن الله جعل لكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم " ومعلوم أن ما هو لنا خلاف لما افترض علينا ويصححه قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=238حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ( سورة البقرة : الآية 238 ) ولو كانت ستا لم يكن فيها وسط .
وقول الأعرابي : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351845يا رسول الله [ ص: 449 ] هل علي غيرها ؟ قال : " لا إلا أن تطوع " والآثار بمثل هذا كثيرة جدا . انتهى .
وأما حديث بريدة رفعه : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351846الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا " وأعاد ذلك ثلاثا ففي سنده ضعف ، وعلى تقدير قبوله فيحتاج من احتج به إلى أن يثبت أن لفظ حق بمعنى واجب في عرف الشارع ، وأن لفظ واجب بمعنى ما ثبت من طريق الآحاد .