الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية قَالَ : ( وَتَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ كَيْ لَا تَتَخَلَّلَهَا نَارُ جَهَنَّمَ }" ؛ وَلِأَنَّهُ إكْمَالُ الْفَرْضِ فِي مَحَلِّهِ . نصب الراية الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " { خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَتَخَلَّلَهَا نَارُ جَهَنَّمَ }" قُلْتُ : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ لَا يَتَخَلَّلُهَا اللَّهُ بِالنَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ }. انْتَهَى . وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَفِي الْأَوَّلِ : يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ التَّمَّارُ ، قَالَ : ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : كَانَ يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ كَذَّابًا حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بِأَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ . وَفِي الثَّانِي : عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، وَلَقَبُهُ " سَنْدَلٌ " قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : مَتْرُوكٌ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ لَمْ يُخَلِّلْ أَصَابِعَهُ بِالْمَاءِ خَلَّلَهَا اللَّهُ بِالنَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ }انْتَهَى . أَحَادِيثُ تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ أَمْثَلُهَا حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ عَنْ أَبِيهِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ }" ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " . وَالْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، فَإِنَّهُمَا أَعْرَضَا عَنْ الصَّحَابِيِّ الَّذِي لَا يَرْوِي عَنْهُ غَيْرُ الْوَاحِدِ . { حَدِيثٌ آخَرُ } : رَوَى التِّرْمِذِيُّ . وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ }" انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . { حَدِيثٌ آخَرُ } : رَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ { الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ دَلَكَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ }انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " كِتَابِهِ " بِزِيَادَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَلَيْثِ بْنِ سَعْدٍ مَعَ ابْنِ لَهِيعَةَ . وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، ثُمَّ قَالَ : وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ إلَّا أَنَّهُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ ، فَصَحَّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ثُمَّ ذَكَرَهُ بِسَنَدِ الْبَيْهَقِيّ .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية