أحاديث الهداية
كتاب الزكاة ( الزكاة واجبة على الحر ، العاقل ، البالغ ، المسلم ، إذا ملك نصابا ملكا تاما ، وحال عليه الحول ) . أما الوجوب فلقوله تعالى { وآتوا الزكاة }ولقوله صلى الله عليه وسلم { أدوا زكاة أموالكم }وعليه إجماع الأمة . والمراد بالواجب الفرض ؛ لأنه لا شبهة فيه . واشتراط الحرية لأن كمال الملك بها ، والعقل والبلوغ لما نذكره ، والإسلام لأن الزكاة عبادة ، ولا تتحقق العبادة من الكافر . ولا بد من ملك مقدار النصاب ، لأنه صلى الله عليه وسلم قدر السبب به ، ولا بد من الحول لأنه لا بد من مدة يتحقق فيها النماء ، وقدرها الشرع بالحول . لقوله صلى الله عليه وسلم { لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول }ولأنه المتمكن به من الاستنماء ؛ لاشتماله على الفصول المختلفة ، والغالب تفاوت الأسعار فيها ، فأدير الحكم عليه . ثم قيل : هي واجبة على الفور ؛ لأنه مقتضى مطلق الأمر ، وقيل : على التراخي ؛ لأن جميع العمر وقت الأداء ، ولهذا لا تضمن بهلاك النصاب بعد التفريط .


