الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة كتاب المفهم

صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

قال الشيخ الفقيه الإمام الحافظ أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم ، الأنصاري القرطبي ، رحمه الله :

الحمد لله كما وجب لكبريائه وجلاله ، والشكر له على ما غمرنا به من نعمه وآلائه ، أحمده حمد من غاص في بحار معرفة أسمائه وجماله ، وأشكره شكر من علم أن شكره من جملة آلائه وأفضاله .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا نظير له في ذاته ولا شريك له في أفعاله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، رسول خص من الإرسال الإلهي بعمومه وختامه وكماله ، ومن الحق المبين بصفوه ومحضه وزلاله ، وخص من أطاعه واتبعه في أقواله وأفعاله بمحبة الله وهدايته الشاملة له في جميع أحواله ، وبالفوز بالنعيم الأكبر ، يوم يجد كل عامل مغبة أعماله ، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الأكرمين أهله وآله ، ورضي الله عن صحابته المصطفين لإظهار الدين وإكماله ، وبعد :

فلما حصل من " تلخيص كتاب مسلم " وترتيبه وتبويبه المأمول ، وسهل إلى حفظه وتحصيله الوصول : رأينا أن نكمل فائدته للطالبين ، ونسهل السبيل إليه على الباحثين ; بشرح غريبه ، والتنبيه على نكت من إعرابه ، وعلى وجوه الاستدلال بأحاديثه ، وإيضاح مشكلاته حسب تبويبه ، وعلى مساق ترتيبه ، فنجمع فيه ما سمعناه من مشايخنا ، أو وقفنا عليه في كتب أئمتنا ، أو تفضل الكريم الوهاب بفهمه علينا على طريق الاختصار ، ما لم يدع الكشف إلى التطويل والإكثار ، حرصا على التقريب والتسهيل ، وعونا على التفهم والتحصيل ، وسميته بـ " :

" المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم " .

وقد اجتهدت في تصحيح ما نقلت ورأيت ، حسب وسعي فيما علمت ، غير مدع عصمة ، ولا متبرئ من زلة ، والعصمة من الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ووجه الله الكريم لا غيره قصدت ، وثوابه أردت ، وهو المسؤول في المعونة عليه ، والانتفاع به ; إنه طيب الأسماء ، سميع الدعاء .

فلنشرع فيما ذكرناه ، مستعينين بالله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث