الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              211 [ 117 ] وعن أنس ; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض : الله ، الله .

                                                                                              وفي أخرى : لا تقوم الساعة على أحد يقول : الله ، الله .

                                                                                              رواه أحمد ( 3 \ 107 و 201 و 259 و 268 ) ، ومسلم ( 148 ) ، والترمذي ( 2208 ) .

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              و (قوله : " لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض : الله الله " ) كذا صوابه بالنصب ، وكذلك قيدناه عن محققي من لقيناه ، ووجهه أن هذا مثل قول العرب : الأسد الأسد ، والجدار الجدار ، إذا حذروا من الأسد المفترس والجدار المائل ، فهو منصوب بفعل مضمر ، كأنهم قالوا : احذر الأسد ، لكنهم التزموا إضماره هنا ; لتكرار الاسم ونصبه ، كما قال الشاعر :


                                                                                              أخاك أخاك إن من لا أخا له كساع إلى الهيجا بغير سلاح

                                                                                              [ ص: 365 ] فإن أفردوا ، ذكروا الفعل فقالوا : اتق الأسد واحذر الجدار ، واحفظ أخاك .

                                                                                              وقد قيده بعضهم " الله الله " بالرفع على الابتداء وحذف الخبر ، وفيه بعد . ولا يعارض هذا قوله - عليه الصلاة والسلام - : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة ; لأن هذه الطائفة يقاتلون الدجال ويجتمعون بعيسى - عليه السلام - ، ثم لا يزالون على ذلك إلى أن يقبضهم الله بالريح اليمانية التي لا تبقي مؤمنا إلا قبضته ، فيبقى شرار الخلق بعدهم ليس فيهم من يقول : الله الله ، يتهارجون تهارج الحمر ، فعليهم تقوم الساعة ، على ما يأتي في كتاب الفتن .




                                                                                              الخدمات العلمية