الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( و ) أفضل ( الليالي : ليلة القدر ) للآية وذكره الخطابي إجماعا وهي ليلة معظمة قال في المستوعب وغيره : والدعاء فيها مستجاب وسميت بذلك لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة أو لعظم قدرها عند الله تعالى ، أو لضيق الأرض عن الملائكة التي تنزل فيها ولم ترفع ( وتطلب ) ليلة القدر ( في العشر الأخير من رمضان ) فهي مختصة به أي العشر الأخير منه عند أحمد ، وأكثر العلماء من الصحابة وغيرهم ذكره في الفروع وتستقل فيه ( وأوتاره ) أي : العشر الأخير من رمضان ، وهي الحادية والعشرون ، والثالثة ، والخامسة ، والسابعة ، والتاسعة ، والعشرون ( آكد ) من غير أوتاره ( أرجاها ) أي : ليالي الأوتار ( سابعته ) أي العشر الأخير نصا وهو قول ابن عباس وأبي بن كعب وزر بن حبيش لحديث معاوية مرفوعا { ليلة القدر ليلة سبع وعشرين } رواه أبو داود .

( وسن كون من دعائه فيها ) أي : [ ص: 497 ] ليلة القدر ما في حديث عائشة قالت : { يا رسول الله إن وافقتها فبم أدعو ؟ قال قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني } ) رواه أحمد وغيره وأمارتها { أنها ليلة صافية بلجة ، كأن فيها قمرا ساطعا ساكنة ساجية ، لا برد فيها ، ولا حر ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها ، حتى تصبح ، وتطلع الشمس من صبيحتها بيضاء لا شعاع لها } .

وفي بعض الروايات { مثل الطست } وفي بعضها { مثل القمر ليلة البدر لا يحل لشيطان أن يخرج يومئذ معها } ورمضان أفضل الشهور وعشر ذي الحجة أفضل من العشر الأخير من رمضان ، ومن سائر العشور

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث