الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل كان مريضا في رمضان فخاف إن صام ازداد مرضه

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 380 ] ( وإذا جومعت النائمة أو المجنونة وهي صائمة عليها القضاء دون الكفارة ) وقال زفر والشافعي رحمهما الله تعالى : لا قضاء عليهما اعتبارا بالناسي ، والعذر هنا أبلغ لعدم القصد . ولنا أن النسيان يغلب وجوده وهذا نادر ، ولا تجب الكفارة لانعدام الجناية .

التالي السابق


( قوله أو المجنونة ) قيل : كانت في الأصل المجبورة فصحفها الكتاب إلى المجنونة ، وعن الجوزجاني قلت لمحمد : كيف تكون صائمة وهي مجنونة ؟ فقال لي : دع هذا فإنه انتشر في الأفق . وعن عيسى بن أبان قلت لمحمد : هذه المجنونة فقال : لا بل المجبورة أي المكرهة ، قلت : ألا نجعلها مجبورة ؟ فقال بلى ، ثم قال : كيف وقد سارت بها الركاب ؟ دعوها ، فهذان يؤيدان كونه كان في الأصل المجبورة فصحف ، ثم لما انتشر في البلاد لم يفد التغيير والإصلاح في نسخة واحدة فتركها لإمكان توجيهها أيضا ، وهو بأن تكون عاقلة نوت الصوم فشرعت ثم جنت في باقي النهار ، فإن الجنون لا ينافي الصوم إنما ينافي شرطه ; أعني النية ، وقد وجد في حال الإفاقة ، فلا يجب قضاء ذلك اليوم إذا أفاقت كمن أغمي عليه في رمضان لا يقضي اليوم الذي حدث فيه الإغماء وقضى ما بعده لعدم النية فيما بعده ، بخلاف اليوم الذي حدث فيه على ما تقدم ، فإذا جومعت هذه التي جنت صائمة تقضي ذلك اليوم لطرو المفسد على صوم صحيح ، والوجه من الجانبين ظاهر من الكتاب ، وقدمنا أول باب ما يوجب القضاء والكفارة في الفرق بين المكره والناسي ما يغني عن الإعادة هنا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث