الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1175 [ 601 ] وعن معاذة أنها سألت عائشة : كم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى ؟ قالت : أربع ركعات ، ويزيد ما شاء .

رواه أحمد (6 \ 124)، ومسلم (719) (78)، وابن ماجه (1381) .

التالي السابق


وقول عائشة رضي الله عنها : ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي سبحة الضحى قط : يعارضه قولها فيما روت عنها معاذة : أنه كان يصليها أربع ركعات ، ويزيد ما شاء الله . واختلف في الجمع بينهما ، فقيل : إنما نفت أن تكون رأته يصليها بحضرتها ، وغير حال قدومه من سفر ، وحيث صلى أربعا كان إذا قدم من سفر ; كما جاء في حديث عبد الله بن شقيق أنها قالت : كان لا يصلي الضحى إلا أن يجيء من مغيبه .

وقال القاضي عياض : والأشبه عندي في الجمع بين حديثيها : أن تكون إنما أنكرت صلاة الضحى المعهودة حينئذ عند الناس ; على الذي اختاره جماعة من السلف من صلاتها ثماني ركعات ، فقد صلاها كذلك خالد بن الوليد ، فإنه - صلى الله عليه وسلم - إنما [ ص: 357 ] كان يصليها أربعا كما قالت ، ويزيد ما شاء . قلت : ويمكن أن يقال : يحتمل أن يكون الذي أنكرت ونفت أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله : اجتماع الناس لها في المسجد وصلاتها كذلك ، وهو الذي قال عنه عمر : إنه بدعة .

وقول عائشة : وإني لأسبحها - بالسين والباء بواحدة ، وهي الرواية المشهورة - ; أي : لأفعلها . وقد وقع في الموطأ : لأستحبها ، من الاستحباب ، والأول أولى ، وقد روي عنها : أنها كانت تصليها .

وقولها : وإن كان ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم ; أي : يظنونه فرضا ; للمداومة ، فيجب على من يظنه كذلك ; كما إذا ظن المجتهد حل شيء أو تحريمه ، وجب عليه العمل بذلك . وقيل : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان حكمه أنه إذا ثبت على شيء من أعمال القرب واقتدى الناس به في ذلك العمل فرض عليهم ; كما قال في قيام رمضان ، وسيأتي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث