الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الركن الثاني : الوكيل . في الجواهر : من جاز له أن يتصرف لنفسه في الشيء جاز له أن ينوب فيه ( عن ) غيره إذا كان قابلا للاستنابة إلا أن يمنع مانع . فقد منع في الكتاب من توكيل الذمي على مسلم ، أو بيع ، أو شراء ، أو استئجار ، أو يبضع معه ، وكرهه ولو كان عبدا له . قال الإمام أبو عبد الله : وما ذلك إلا أنه قد يغلظ على المسلمين إذا وكل عليهم قصدا لأذاهم ، فيحرم على المسلم إعانته [ ص: 6 ] على ذلك . قال الإمام : أما البيع ، والشراء ، فلئلا يأتيه بالحرام ، ولهذا منع الذمي عاملا ليلا يعامل بالربا ، وبما لا تحل المعاوضة به . قال محمد : فإن نزل هذا تصدق المسلم بالربح . قال الإمام : وهذا الذي قاله محمد إنما يتخلص مما يتخوف من الحرام بأن يكون ما فعله الذمي من الربا فيتصدق بما زاد على رأس المال لقوله تعالى : ( وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) . قال : وأما الواقع بخمر ، أو خنزير ، وأتى الموكل بثمن ذلك فيتصدق بجميعه ; لأنه كله ثمن خمر ، فهو حرام كله ، وفي الربا إنما تحرم الزيادة .

فرع

قال : من الموانع العداوة ، فلا يوكل العدو على عدوه . وبقية فروع هذا الركن تقدمت في الركن الأول في البيع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث