الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ومن كان داخل الميقات فوقته الحل ) معناه الحل الذي بين المواقيت وبين الحرم لأنه يجوز إحرامه من دويرة أهله ، وما وراء الميقات إلى الحرم مكان واحد ( ومن كان بمكة فوقته في الحج الحرم وفي العمرة الحل ) لأن النبي عليه الصلاة والسلام أمر أصحابه رضي الله عنهم أن يحرموا بالحج من جوف مكة ، وأمر أخا عائشة رضي الله عنهما أن يعمرها من التنعيم وهو في الحل ، ولأن أداء الحج في عرفة وهي في الحل فيكون الإحرام من الحرم ليتحقق نوع سفر ، وأداء العمرة في الحرم فيكون الإحرام من الحل لهذا ، إلا أن التنعيم أفضل لورود الأثر به ، والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


( قوله ومن كان داخل المواقيت ) أو في نفس المواقيت ( فوقته الحل ) معلوم إذا كان داخل المواقيت الذي هو الحل ، أما إذا كان ساكنا في أرض الحرم فميقاته كميقات أهل مكة وهو الحرم في الحج والحل في العمرة ( قوله لأن النبي عليه الصلاة والسلام أمر أصحابه ) روى مسلم عن جابر رضي الله عنه [ ص: 429 ] عنه قال { أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى . قال : فأهللنا من الأبطح }

وفي الصحيحين من { قول عائشة رضي الله عنها يا رسول الله تنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحج ؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج } .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث