الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ترتيل القراءة والجهر بها في صلاة الليل وتطويلها

جزء التالي صفحة
السابق

1311 [ 649 ] وعن عائشة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلا يقرأ من الليل ، فقال : رحمه الله ، لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت أسقطتها من سورة كذا وكذا .

رواه البخاري (1135)، ومسلم (788) (224)، وأبو داود (1131) .

[ ص: 406 ]

التالي السابق


[ ص: 406 ] وقوله : لقد أذكرتني كذا ] وكذا آية كنت أسقطتها : قال ابن السيد البطليوسي : كذا وكذا : كناية عن الأعداد [ المعطوف بعضها على بعض ; من أحد وعشرين إلى تسعة وتسعين ، والمميز بعد هذه الأعداد ] حقه أن ينصب ، قال : وإذا قال : له عندي كذا كذا درهما ; فهي كناية عن الأعداد ; من أحد عشر إلى تسعة عشر ، هذا اتفاق من البصريين والكوفيين . وقال الكوفيون خاصة : إذا قال : له عندي كذا أثواب ، فهي كناية عن الأعداد المضافة إلى الجمع من ثلاثة إلى عشرة . وإذا قال : له عندي كذا درهم - بالإفراد - ، فهي كناية عن الأعداد المضافة إلى المفرد من مائة إلى تسعمائة ، ولا يجيز البصريون والكوفيون إضافة ذا إلى ما بعده ; لأن المبهم لا يضاف . انتهى قوله .

قلت : وعلى نحو ما اتفق عليه البصريون والكوفيون فرع الإقرار ابن عبد الحكم ، فقال : إن قال : له عندي كذا كذا درهما ; لزمه أحد عشر ، وإن قال : [ ص: 407 ] كذا وكذا ; لزمه أحد وعشرون ، وإن قال : كذا درهما ; لزمه عشرون ; بناء على أقل ما تقتضيه هذه الكنايات . وعلى هذا الأصل فيكون قوله - صلى الله عليه وسلم - : كذا وكذا ; أنه أقل ما يحمل عليه إحدى وعشرون آية . ولا يجوز في " آية " في الحديث إلا النصب على ما حكيناه . وقد تقدم القول في نسيان النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأنه إن نسي شيئا من الوحي لا يقر على نسيانه ، إلا أن يكون ذلك نسخا ، كما قال تعالى : سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله [ الأعلى :6-7 ] والله أعلم به .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث