الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 456 ] المسألة الثالثة : قوله تعالى : { فاقتلوا المشركين } : هذا اللفظ وإن كان مختصا بكل كافر بالله ، عابد للوثن في العرف ، ولكنه عام في الحقيقة لكل من كفر بالله ، أما أنه بحكم قوة اللفظ يرجع تناوله إلى مشركي العرب الذين كان العهد لهم وفي جنسهم ، ويبقى الكلام فيمن كفر من أهل الكتاب غيرهم ، فيقتلون بوجود علة القتل ، وهي الإشراك فيهم ، إلا أنه قد وقع البيان بالنص عليهم في هذه السورة ، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى .

المسألة الرابعة : قوله تعالى : { فاقتلوا المشركين } : عام في كل مشرك لكن السنة خصت منه من تقدم ذكره قبل هذا من امرأة وصبي ، وراهب ، وحشوة ، حسبما تقدم بيانه ، وبقي تحت اللفظ من كان محاربا أو مستعدا للحرابة والإذاية ، وتبين أن المراد بالآية : اقتلوا المشركين الذين يحاربونكم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث