الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل المسلك الثالث : أن حديث سهلة ليس بمنسوخ ، ولا مخصوص ، ولا عام في حق كل أحد ، وإنما هو رخصة للحاجة لمن لا يستغني عن دخوله على المرأة ، ويشق احتجابها عنه ، كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة ، فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثر رضاعه ، وأما من عداه ، فلا يؤثر إلا رضاع الصغير ، وهذا مسلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، والأحاديث النافية للرضاع في الكبير إما مطلقة ، فتقيد بحديث سهلة ، أو عامة في الأحوال فتخصيص هذه الحال من عمومها ، وهذا أولى من النسخ ودعوى التخصيص بشخص بعينه ، وأقرب إلى العمل بجميع الأحاديث من الجانبين ، وقواعد الشرع تشهد له ، والله الموفق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث