الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ويخرجون ثلاثة أيام ) لأنه لم ينقل أكثر منها ( متتابعات ) ويستحب للإمام أن يأمرهم بصيام ثلاثة أيام قبل الخروج وبالتوبة ثم يخرج بهم في الرابع ( مشاة في ثياب غسيلة أو مرقعة متذللين متواضعين خاشعين لله ناكسين رءوسهم ويقدمون الصدقة في كل يوم قبل خروجهم ويجددون التوبة ويستغفرون للمسلمين ويستسقون بالضعفة والشيوخ ) والعجائز والصبيان ويبعدون الأطفال عن أمهاتهم . ويستحب إخراج الدواب والأولى خروج الإمام معهم وإن خرجوا بإذنه أو بغير إذنه جاز ( ويجتمعون في المسجد بمكة وبيت المقدس ) ولم يذكر المدينة كأنه لضيقه وإن دام المطر حتى أضر [ ص: 186 ] فلا بأس بالدعاء بحبسه وصرفه حيث ينفع ، وإن سقوا قبل خروجهم ندب أن يخرجوا شكرا لله تعالى .

التالي السابق


( قوله ويخرجون ) أي إلى الصحراء كما في الينابيع إسماعيل وهذا في غير أهل المساجد الثلاثة كما يأتي . ( قوله ويستحب للإمام إلخ ) نقله في التتارخانية عن النهاية مع أنه في النهاية عزاه إلى الخلاصة الغزالية بلفظ إذا غارت الأنهار وانقطعت الأمطار وانهارت القنوات فيستحب للإمام إلخ ثم قال وقريب من هذا في مذهبنا ما قاله الحلواني وساق ما في المتن ، وذكر في المعراج مثل ما في النهاية عن خلاصة الإمام الغزالي ولذا عبر عنه في شرح درر البحار وغيره بقوله قيل ينبغي أن يأمر الإمام الناس إلخ لكنه يوهم أنه قول في مذهبنا .

[ تنبيه ]

إذا أمر الإمام بالصيام غير الأيام المنهية وجب لما قدمناه في باب العيد من أن طاعة الإمام فيما ليس بمعصية واجبة ( قوله : ويجددون التوبة ) ومن شروطها رد المظالم إلى أهلها ( قوله : ويستسقون بالضعفة إلخ ) أي يقدمونهم كما في النهر أي للدعاء والناس يؤمنون على دعائهم لأن دعاءهم أقرب للإجابة ، وفي خبر البخاري " { وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم } " وفي خبر ضعيف { لولا شباب خشع وبهائم رتع وشيوخ ركع وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا } وفي الخبر الصحيح " { إن نبيا من الأنبياء } " قال جمع هو سليمان صلى الله على نبينا وعليه وسلم " { خرج يستسقي فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال : ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن النملة } " ( قوله ويبعدون الأطفال إلخ ) أي ليكثر الضجيج والعويل فيكون أقرب إلى الرقة والخشوع ( قوله كأنه لضيقه ) كذا في البحر . واعترضه في الإمداد بأنه غير ظاهر لأن من هو مقيم بالمدينة المنورة لا يبلغ قدر الحاج وعند [ ص: 186 ] اجتماعهم في جملتهم فيه يشاهد اتساع المسجد الشريف فينبغي الاجتماع للاستسقاء فيه ; إذ لا يستغاث وتستنزل الرحمة في المدينة المنورة بغير حضرته ومشاهدته صلى الله عليه وسلم في كل حادثة وتوقف الدواب بالباب كما في المسجد الحرام والأقصى ا هـ ملخصا ( قوله : فلا بأس بالدعاء بحبسه إلخ ) أي فيقول كما قال صلى الله عليه وسلم { اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر } وتمام الكلام في الإمداد ( قوله شكرا لله تعالى ) أي ويستزيدونه من المطر كما في السراج . وفيه أيضا : ويستحب الدعاء عند نزول الغيث وأن يخرج إليه عند نزوله ليصيب جسده منه ، وأن يقول عند سماع الرعد سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وأن يقول : اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا من قبل ذلك . ويستحب لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب ا هـ ملخصا وتمامه في ط .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث