الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل رد المفسرين بالأطهار على أدلة المفسرين بالحيض

جزء التالي صفحة
السابق

قولكم : وكان ذلك تطويلا عليها ، كما لو طلقها في الحيض ، قيل : هذا مبني على أن العلة في تحريم طلاق الحائض خشية التطويل عليها ، وكثير من الفقهاء لا يرضون هذا التعليل ، ويفسدونه بأنها لو رضيت بالطلاق فيه ، واختارت التطويل ، لم يبح له ، ولو كان ذلك لأجل التطويل ، لم تبح له برضاها ، كما يباح إسقاط الرجعة الذي هو حق المطلق بتراضيهما بإسقاطها بالعوض اتفاقا ، وبدونه في أحد القولين ، وهذا هو مذهب أبي حنيفة ، وإحدى الروايتين عن أحمد ومالك ، ويقولون : إنما حرم طلاقها في الحيض ؛ لأنه طلقها في وقت رغبة عنها ، ولو سلمنا أن التحريم لأجل التطويل عليها ، فالتطويل المضر أن يطلقها حائضا ، فتنتظر مضي الحيضة والطهر الذي يليها ، ثم تأخذ في العدة ، فلا تكون مستقبلة لعدتها بالطلاق ، وأما إذا طلقت طاهرا ، فإنها تستقبل العدة عقيب انقضاء الطهر ، فلا يتحقق التطويل .

وقولكم : إن القرء مشتق من الجمع ، وإنما يجمع الحيض في زمن الطهر . عنه ثلاثة أجوبة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث