الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثمان وأربعين ومائتين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

وفيها ورد على المستعين وفاة طاهر بن عبد الله بن طاهر بخراسان في رجب ، فعقد المستعين لابنه محمد بن طاهر على خراسان ، ولمحمد بن عبد الله بن طاهر على العراق ، وجعل إليه الحرمين ، والشرطة ، ومعاون السواد ، وأفرده به .

وفيها مات بغا الكبير ، فعقد لابنه موسى على أعمال أبيه كلها ، وولي ديوان البريد .

وفيها وجه أنوجور التركي إلى أبي العمود الثعلبي ، فقتله بكفرتوثى لخمس بقين من ربيع الآخر .

[ ص: 191 ] وفيها خرج عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى الحج ، فوجه خلفه رسول ينفيه إلى برقة ، ويمنعه من الحج .

وفيها ابتاع المستعين من المعتز والمؤيد جميع مالهما وأشهدا عليهما القضاة والفقهاء ، وكان الشراء باسم الحسن بن المخلد للمستعين ، وترك للمعتز ما يتحصل منه في السنة عشرون ألف دينار ، وللمؤيد ما يتحصل منه في السنة خمسة آلاف دينار ، وجعلا في حجرة في الجوسق ، ووكل بهما ، وكان الأتراك حين شغب الغوغاء أرادوا قتلهما ، فمنعهم أحمد بن الخصيب وقال : لا ذنب لهما ، ولكن احبسوهما ، فحبسوهما .

وفيها غضب الموالي على أحمد بن الخصيب في جمادى الآخرة ، واستصفي ماله ومال ولده ، ونفي إلى أقريطش .

وفيها صرف علي بن يحيى الأرمني عن الثغور الشامية ، وعقد له على أرمينية وأذربيجان في شهر رمضان .

وفيها شغب أهل حمص على كيدر عاملهم فأخرجوه ، فوجه إليهم المستعين الفضل بن قارن ، فأخذهم ، فقتل منهم خلقا كثيرا ، وحمل منهم مائة من أعيانهم إلى سامرا .

وفيها غزا الصائفة وصيف ، وكان مقيما بالثغر الشامي ، فدخل بلاد الروم ، فافتتح حصن فرورية .

وفيها عقد المستعين لأوتامش على مصر والمغرب ، واتخذه وزيرا .

وفيها عقد لبغا الشرابي على حلوان ، وماسبذان ، ومهرجان قذف ، وجعل المستعين [ ص: 192 ] شاهك الخادم على دراه وكراعه ، وحرمه ، وحراسه ، وخاص أموره ، وقدمه وأتامش ( على جميع الناس ) .

وحج بالناس هذه السنة محمد بن سليمان الزينبي .

( وفيها حكم محمد بن عمرو ( أيام المنتصر ) .

وخرج بناحية الموصل ( خارجي ) ، فوجه إليه المنتصر إسحاق بن ثابت الفرغاني ، فأسره مع عدة من أصحابه ، فقتلوا وصلبوا .

وفيها تحرك يعقوب بن الليث الصفار من سجستان نحو هراة .

[ الوفيات ]

( وفيها توفي عبد الرحمن بن عبد ربه أبو محمد الرافعي الزاهد ، وكان مستجاب الدعوة ، وهو من أهل إفريقية .

[ بقية الحوادث ]

وفيها سارت سرية في الأندلس إلى ذي تروجة ، وكان المشركون قد تطاولوا إلى ذلك الجانب ، فلقيتهم السرية ، فأصابوا من المشركين ، وقتلوا كثيرا منهم .

وفيها كان بصقلية سرايا للمسلمين ، فغنمت وعادت ، ولم يكن حرب بينهم تذكر ) .

[ بقية الوفيات ]

وفيها توفي أبو كريب محمد بن العلاء الهمذاني الكوفي في جمادى الآخرة ، وكان من مشايخ البخاري و مسلم ، ومحمد بن حميد الرازي المحدث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث