الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل تعجيل العشر من الزرع والثمر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1753 ) فصل فأما تعجيل العشر من الزرع والثمر فظاهر كلام القاضي أنه لا يجوز لأنه قال كل ما تتعلق الزكاة فيه بسببين : حول ونصاب جاز تعجيل زكاته .

فمفهوم هذا أنه لا يجوز تعجيل زكاة غيره لأن الزكاة معلقة بسبب واحد وهو ادراك الزرع والثمرة فإذا قدمها قدمها قبل وجود سببها لكن إن أداها بعد الإدراك وقبل يبس الثمرة وتصفية الحب جاز ، وقال أبو الخطاب يجوز إخراجها بعد وجود الطلع [ ص: 263 ] والحصرم ، ونبات الزرع .

ولا يجوز قبل ذلك ; لأن وجود الزرع واطلاع النخيل بمنزلة النصاب ، والإدراك بمنزلة حلول الحول ; فجاز تقديمها عليه ، وتعلق الزكاة بالإدراك لا يمنع جواز التعجيل بدليل أن زكاة الفطر يتعلق وجوبها بهلال شوال ، وهو زمن الوجوب . فإذا ثبت هذا فإنه لا يجوز تقديمها قبل ذلك ، لأنه يكون قبل وجود سببها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث