الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل أخذ الخوارج والبغاة الزكاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1763 ) فصل : إذا أخذ الخوارج والبغاة الزكاة ، أجزأت عن صاحبها . وحكى ابن المنذر عن أحمد والشافعي وأبي ثور ، في الخوارج ، أنه يجزئ . وكذلك كل من أخذها من السلاطين ، أجزأت عن صاحبها ، سواء عدل فيها أو جار ، وسواء أخذها قهرا أو دفعها إليه اختيارا . قال أبو صالح : سألت سعد بن أبي وقاص وابن عمر [ ص: 268 ] وجابرا وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة فقلت : هذا السلطان يصنع ما ترون ، أفأدفع إليهم زكاتي ؟ فقالوا كلهم : نعم

وقال إبراهيم يجزئ عنك ما أخذ منك العشارون . وعن سلمة بن الأكوع أنه دفع صدقته إلى نجدة . وعن ابن عمر ، أنه سئل عن مصدق ابن الزبير ، ومصدق نجدة ، فقال : إلى أيهما دفعت أجزأ عنك . وبهذا قال أصحاب الرأي فيما غلبوا عليه . وقالوا : إذا مر على الخوارج فعشروه ، لا يجزئ عن زكاته . وقال أبو عبيد في الخوارج يأخذون الزكاة : على من أخذوا منه الإعادة ; لأنهم ليسوا بأئمة ، فأشبهوا قطاع الطريق .

ولنا ، قول الصحابة رضي الله عنهم ، من غير خلاف في عصرهم علمناه ، فيكون إجماعا ولأنه دفعها إلى أهل الولاية ، فأشبه دفعها إلى أهل البغي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث