الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في لغو اليمين واليمين التي تكون فيها الكفارة

وإنما الأيمان بالله عند مالك أربعة أيمان : لغو اليمين ، ويمين غموس ، وقوله : والله لا أفعل ووالله لأفعلن . وقد فسرت لك ذلك كله وما يجب فيه شيئا شيئا .

قال ابن مهدي عن حماد بن زيد عن غيلان بن جرير وعن أبي بردة { عن أبي موسى قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين نستحمله فقال : والله لا أحملكم والله ما عندي ما أحملكم عليه ثم أتى بابا فأمر لنا بثلاث ذود فلما انطلقنا قال : أتينا رسول الله عليه السلام نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا . والله لا يبارك لنا ارجعوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيناه فأخبرناه ، فقال : ما أنا حملتكم بل الله حملكم . إني والله إن [ ص: 579 ] شاء الله لا أحلف على يمين فأرى خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير } .

قال : وكان أبو بكر لا يحلف على يمين فيحنث فيها حتى نزلت رخصة الله ، فقال : لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا تحللتها وأتيت الذي هو خير ، وقال مثل قول مالك إن الأيمان أربعة يمينان تكفران ويمينان لا تكفران .

قال إبراهيم النخعي من حديث سفيان الثوري عن أبي معشر وذكره عبد العزيز بن مسلم عن أبي حصين عن أبي مالك ، قال مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من حلف على يمين فرأى خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير } .

قال ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد الكندي عن أنس بن مالك { عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من حلف على يمين فرأى خيرا منها فليفعل الذي هو خير وليكفر عن يمينه } .

قال مالك : والكفارة بعد الحنث أحب إلي .

قال ابن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع قال : كان عبد الله بن عمر ربما حنث ثم كفر وربما قدم الكفارة ثم يحنث

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث