الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النذور في معصية أو طاعة

قال : وإن كان حلف فقال علي نذر إن لم أعتق رقبة أو إن لم أحج إلى بيت الله أو ما أشبه ذلك مما سميت لك حلف به فقال : إن لم أفعل كذا وكذا فعلي نذر إن لم أعتق رقبة فهو مخير إن أحب أن يفعل ما نذر من الطاعة ، فليفعل ولا كفارة عليه ، وإن أحب أن يترك ذلك ويكفر عن يمينه كفر ، وإن كان لنذره ذلك أجل . مثل أن يقول علي نذر إن لم أحج العام أو علي نذر إن لم أغز العام أو إن لم أصم رجب في هذا العام أو إن لم أركع في هذا اليوم عشر ركعات فإن فات الأجل في هذا كله قبل أن يفعله فعليه الحنث ، ويكفر عن يمينه بكفارة اليمين إلا أن يكون جعل لنذره مخرجا ، فعليه ذلك المخرج إذا حنث ، وتفسير ذلك أن يقول : علي نذر ; صدقة دينار أو عتق رقبة أو صيام شهر إن لم أحج العام أو إن لم أغز العام أو ينوي ذلك وما أشبه ذلك فإن فات الأجل الذي وقت إليه ذلك [ ص: 586 ] الفعل فقد يسقط عنه ذلك الفعل ووجب عليه ما نذر له مما سمى . وإن لم يجعل لنذره مخرجا فهو على ما فسرت لك يكفر كفارة يمين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث