الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النذور في معصية أو طاعة

قلت : أرأيت الرجل يقول لامرأته والله لأطلقنك . إن طلق فقد بر وإن لم يطلق فلا يحنث ، إلا أن يموت الرجل أو المرأة وهو بالخيار إن شاء طلق وإن شاء كفر عن يمينه .

قلت : ويجبر على الكفارة وأن يطلق في قول مالك ؟

قال : لا .

قلت : ولا يحال بينه وبين امرأته في قول مالك قبل أن يكفر ؟

قال : لا .

قلت : أفيكون بهذا موليا في قول مالك ؟

قال : لا .

قال ابن مهدي عن حماد بن زيد عن ابن لعبد الله بن قتادة عن معمر عن الزهري قال : سألت سعيد بن المسيب عن رجل نذر أن لا يكلم أخاه أو بعض أهله قال : يكلمه ويكفر عن يمينه .

قال ابن مهدي عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري قال : سمعت ابن المسيب ورجالا من أهل العلم يقولون إذا نذر الرجل نذرا ليس فيه معصية الله ، فليس فيه كفارة إلا الوفاء به .

قال ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن أبي جمرة قال : قالت امرأة لابن عباس : إني نذرت أن لا أدخل على أخي حتى أبكي على أبي فقال : قال ابن عباس : لا نذر في معصية الله كفري عن يمينك وادخلي عليه . قلت : وما كفارته ؟ قال : كفارة يمين .

قال ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن أبي جمرة أن رجلا أتى ابن عباس وفي أنفه حلقة فضة فقال : إني نذرت أن أجعلها في أنفي . فقال : ألقها ولم يذكر فيها كفارة .

قال ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال : سألت ابن عمر قلت : إني نذرت أن لا أدخل على أخي . فقال : لا نذر في معصية كفر عن يمينك وادخل على أخيك . [ ص: 588 ] قال ابن مهدي عن هشيم عن المغيرة عن إبراهيم في رجل حلف أن لا يصل رحمه . قال : يكفر عن يمينه ويصل رحمه .

قال ابن مهدي عن أبي عوانة عن المغيرة عن إبراهيم قال : كل يمين في معصية الله فعليه الكفارة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث