الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 1902 ) الفصل الثالث ، في صفة الركاز الذي فيه الخمس ، وهو كل ما كان مالا على اختلاف أنواعه ، من الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر والنحاس والآنية وغير ذلك . وهو قول إسحاق ، وأبي عبيد ، وابن المنذر ، [ ص: 329 ] وأصحاب الرأي ، وإحدى الروايتين عن مالك ، وأحد قولي الشافعي ، والقول الآخر : لا تجب إلا في الأثمان . ولنا ، عموم قوله عليه السلام : { وفي الركاز الخمس } . ولأنه مال مظهور عليه من مال الكفار ، فوجب فيه الخمس مع اختلاف أنواعه ، كالغنيمة .

إذا ثبت هذا فإن الخمس يجب في قليله وكثيره ، في قول إمامنا ، ومالك ، وإسحاق وأصحاب الرأي ، والشافعي في القديم . وقال في الجديد : يعتبر النصاب فيه ; لأنه حق مال يجب فيما استخرج من الأرض ، فاعتبر فيه النصاب ، كالمعدن والزرع . ولنا ، عموم الحديث ، ولأنه مال مخموس ، فلا يعتبر له نصاب ، كالغنيمة ، ولأنه مال كافر مظهور عليه في الإسلام ، فأشبه الغنيمة ، والمعدن والزرع يحتاج إلى عمل ونوائب ، فاعتبر فيه النصاب تخفيفا ، بخلاف الركاز ، ولأن الواجب فيهما مواساة ، فاعتبر النصاب ليبلغ حدا يحتمل المواساة منه ، بخلاف مسألتنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث