الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا ضمان على حجام ولا ختان ولا بزاغ ولا طبيب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولا ضمان على حجام ، ولا ختان ، ولا بزاغ ، ولا طبيب إذا عرف منهم حذق الصنعة ولم تجن أيديهم

التالي السابق


( ولا ضمان على حجام ، ولا ختان ، ولا بزاغ ) وهو البيطار ( ولا طبيب ) خاصا كان كل منهم أو مشتركا ( إذا عرف منهم حذق الصنعة ولم تجن أيديهم ) لأنه فعل فعلا مباحا فلم يضمن سرايته كحد ; لأنه يمكن أن يقال : أقطع قطعا لا يسري بخلاف دق دقا لا يخرقه ، واقتضى ذلك أنهم إذا لم يكن لهم حذق في الصنعة أنهم يضمنون ; لأنه لا تحل لهم مباشرة القطع ، فإذا قطع فقد فعل محرما فيضمن سرايته بدليل قوله عليه السلام : من تطبب بغير علم فهو ضامن ، رواه أبو داود ، فلو كان فيهم‌ حذق الصنعة ، وجنت أيديهم بأن تجاوز الختان إلى بعض الحشفة ، أو تجاوز الطبيب بقطع السلعة موضعها ، أو بآلة كآلة يكثر ألمها وجبت ; لأن الإتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ ، وكما لو قطعه [ ص: 111 ] ابتداء ، وحكى ابن أبي موسى إذا ماتت طفلة من الختان فديتها على عاقلة خاتنتها ، قضى به عمر بن الخطاب ، وأنه لو استأجر لحلق رءوس يوما ، فجنى عليها بجراحة لا يضمن كجنايته في قصارة ونحوها ، ويعتبر لعدم الضمان في ذلك إذن مكلف أو ولي وإلا ضمن ، واختار في " الهدي " لا يضمن ; لأنه محسن .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث