الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة معنى قوله تعالى ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها

المسألة الثامنة : قوله : { ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها } : ولم يذكر القطن ولا الكتان ; لأنه لم يكن في بلاد العرب المخاطبين به ، وإنما عدد عليهم ما أنعم به عليهم ، وخوطبوا فيما عرفوا بما فهموا ، وما قام مقام هذه وناب منابها يدخل في الاستعمال والنعمة مدخلها ، وهذا كقوله : { وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء } ; فخاطبهم بالبرد ; لأنهم كانوا يعرفون نزوله كثيرا عندهم ، وسكت عن ذكر الثلج ; لأنه لم يكن في بلادهم ، وهو مثله في الصفة والمنفعة ، وقد ذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم معا في التطهير فقال : { اللهم اغسلني بماء وثلج وبرد ، ونقني من الذنوب والخطايا ، كما ينقى الثوب الأبيض الدنس بالماء } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث