الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسعين ومائتين

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر أسر محمد بن هارون

وفيها أخذ محمد بن هارون أسيرا ; وكان سبب ذلك أن المكتفي أنفذ عهدا إلى إسماعيل بن أحمد الساماني بولاية الري ، فسار إليها ، وبها محمد بن هارون ، فسار عنها محمد إلى قزوين وزنجان ، ثم عاد إلى طبرستان ، فاستعمل إسماعيل بن أحمد على جرجان بارس الكبير ، وألزمه بإحضار محمد بن هارون قسرا ، أو صلحا ، وكاتبه بارس ، وضمن له إصلاح حاله مع الأمير إسماعيل ، فقبل محمد قوله ، وانصرف عن جستان الديلمي ، وقصد بخارى . فلما بلغ مرو قيد بها ، وذلك في شعبان سنة تسعين ومائتين . ثم حمل إلى بخارى ، فأدخلها على جمل وحبس بها ، فمات بعد شهرين محبوسا .

وكان ابتداء أمره أنه كان خياطا ، ثم أنه جمع جمعا من الرعاع ، وأهل الفساد ، فقطع الطريق بمفازة سرخس مدة . ثم استأمن إلى رافع بن هرثمة ، وبقي معه إلى أن انهزم عمرو الصفار ، فاستأمن إلى إسماعيل بن أحمد الساماني صاحب ما وراء النهر ، بعد قتل رافع ، فسيره إسماعيل إلى قتال محمد بن زيد ، على ما تقدم ذكره .

وقد ذكره الخوافي في شعره فقال :


كان أبو هارون خياطا له إبر وراية سامها عشرا بقيراط

[ ص: 536 ]     فانسل في الأرض يبغي الملك في
عصب زط ونوب وأكراد وأنباط     أنى ينال الثريا كف ملتزق
بالترب عن ذروة العلياء هباط     صبرا أميرك إسماعيل منتقم
منه ومن كل غدار وخياط     رأيت عيرا سما جهلا على أسد يا
عين ويحك ما أشقاك من شاطي



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث