الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين ومائتين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 549 ] ذكر الظفر بالخلنجي

في هذه السنة ، في صفر ، وصل عسكر المكتفي إلى نواحي مصر ، وتقدم أحمد بن كيغلغ في جماعة من القواد ، فلقيهم الخلنجي بالقرب من العريش ، فهزمهم أقبح هزيمة ، فندب جماعة من القواد إليهم ببغداذ ، وفيهم إبراهيم بن كيغلغ ، فخرجوا في ربيع الأول وساروا نحو مصر .

واتصلت الأخبار بقوة الخلنجي ، فبرز المكتفي إلى باب الشماسية ليسير إلى مصر في رجب ، فوصل إليه كتاب فاتك في شعبان يذكر أنه والقواد رجعوا إلى الخلنجي ، وكانت بينهم حروب كثيرة قتل بينهم فيها خلق كثير ، فإن آخر حرب كانت بينهم قتل فيها معظم أصحاب الخلنجي ، وانهزم الباقون ، وظفروا بهم ، وغنموا عسكرهم ، وهرب الخلنجي ، فدخل فسطاط مصر ، فاستتر بها عند رجل من أهل البلد ، فدخلنا المدينة ، فدلونا عليه ، فأخذناه ومن استتر عنده ، وهم في الحبس .

فكتب المكتفي إلى فاتك في حمل الخلنجي ومن معه إلى بغداذ ، وعاد المكتفي فدخل بغداذ ، وأمر برد خزائنه ، وكانت قد بلغت تكريت ، فوجه فاتك الخلنجي إلى بغداذ ، فدخلها هو ومن معه في شهر رمضان ، فأمر المكتفي بحبسهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث