الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة أربع وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر حال هذه البلاد بعد مسير مؤنس

لما سار مؤنس عن أذربيجان إلى العراق وثب سبك غلام يوسف بن أبي الساج على بلاد أذربيجان ، فملكها ، واجتمع إليه عسكر عظيم ، فأنفذ إليه مؤنس محمد بن عبيد الله الفارقي ، وقلده البلاد ، وسار إلى سبك وحاربه ، فانهزم الفارقي وسار إلى بغداذ ، وتمكن سبك من البلاد ، ثم كتب إلى الخليفة يسأل أن يقاطع على أذربيجان ، فأجيب إلى ذلك ، وقرر عليه كل سنة مائتان وعشرون ألف دينار ، وأنفذت إليه الخلع والعهد ، فلم يقف على ما قرره .

ثم وثب أحمد بن مسافر ، صاحب الطرم ، على ابن أخيه علي بن وهسوذان وهو [ ص: 649 ] مقيم بناحية قزوين ، فقتله على فراشه ، وهرب إلى بلده ، فاستعمل مكان علي بن وهسوذان وصيفا البكتمري ، وقلد محمد بن سليمان صاحب الجيش أعمال الخراج بها .

وسار أحمد بن علي بن صعلوك من قم إلى الري ، فدخلها ، فأنفذ الخليفة ينكر عليه ذلك ويأمره بالعود إلى قم فعاد ، ثم إنه أظهر الخلاف ، وصرف عمال الخراج عن قم ، واستعد للمسير إلى الري ، فكوتب نحرير الصغير ، وهو على همذان ، ليسير هو ووصيف إلى الري لمنع أحمد ( بن علي عنها ، فساروا إليها ، فلقيهم أحمد بن علي على باب الري ، فهزمهم ) أحمد ، وقتل محمد بن سليمان ، واستولى أحمد على الري ، وكاتب نصرا الحاجب ليصلح أمره مع الخليفة ، ففعل ذلك ، وأصلح أمره ، وقرر عليه عن الري ودنباوند وقزوين وزنجان وأبهر مائة وستين ألف دينار محمولة كل سنة إلى بغداذ ، فنزل أحمد عن قم ، فاستعمل الخليفة عليها من ينظر فيها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث