الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في حكيم بن حزام رضي الله عنه

جزء التالي صفحة
السابق

16046 - وعن أبي حازم قال : ما كان بالمدينة أحد سمعنا به كان أكثر حملا في سبيل الله من حكيم بن حزام .

قال : لقد قدم أعرابيان المدينة يسألان من يحمل في سبيل الله ، فدلا على حكيم بن حزام ، فأتياه في أهله ، فسألهما ما يريدان فأخبراه ، فقال لهما : لا تعجلا حتى أخرج إليكما ، وكان حكيم يلبس ثيابا يؤتى بها من مصر كأنها الشباك ، ثمنها أربعة دراهم ، ويأخذ عصا في يده ويخرج ومعه غلامان له ، وكلما مر بكناسة [ ص: 385 ] - أو قمامة - فرأى فيها خرقة تصلح في جهاز الإبل التي يحمل عليها في سبيل الله أخذها بطرف عصاه فنفضها ، ثم قال لغلاميه : أمسكا فاستعينا في جهازكما ، فقال الأعرابيان أحدهما لصاحبه وهو يصنع ذلك : ويحك ! انج بنا ؛ فوالله ما عند هذا إلا لقط القشع ، فقال له صاحبه : ويحك ! لا تعجل حتى ننظر ، فخرج بهما إلى السوق فنظر إلى ناقتين جليلتين سمينتين خلفتين ، فابتاعهما وابتاع جهازهما ، ثم قال لغلاميه : رما بهذه الخرق ما ينبغي له المرمة من جهازكما ، ثم أوقرهما طعاما وبرا وودكا ، ثم أعطاهما نفقة ، ثم أعطاهما الناقتين .

قال : يقول أحدهما لصاحبه : والله ما رأيت من لاقط قشع خيرا من اليوم . رواه الطبراني .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث