الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة عشر وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر خروج إلياس بن إسحاق بن أحمد بن أسد الساماني

ثم خرج إلياس ( بن إسحاق ) بن أحمد ، المقدم ذكره أنه خرج مع أبيه وانهزم إلى فرغانة ، فلما بلغ فرغانة أقام بها إلى أن خرج ثانيا ، واستعان عند خروجه بمحمد بن الحسين بن مت ، وجمع من الترك ، فاجتمع معه ثلاثون ألف عنان ، فقصد سمرقند مشاقا للسعيد نصر بن أحمد ، فسير إليه نصر أبا عمرو ، ومحمد بن أسد وغيره في ألفين وخمسمائة رجل ، فكمنوا خارج سمرقند يوم ورود إلياس فلما وردها ، واشتغل هو ومن معه بالنزول ، خرج الكمين عليه من بين الشجر ، ووضعوا السيوف فيهم ، فانهزم إلياس وأصحابه ، فوصل إلياس إلى فرغانة ، ووصل ابن مت إلى أسبيجاب ، ومنها إلى ناحية طراز ، فكوتب دهقان الناحية التي نزلها ، وأطمع ، وقبض عليه وقتله ، وأنفذ رأسه إلى بخارى .

وكان ابن مت شجاعا ، وكان قد سخر جمالا عند خروجه ، فجاء أصحابه [ ص: 677 ] يطلبونها منه ، فقال : سأردها عليكم ببغداذ ، يعني أنه لا يرد شيئا من بغداذ ، ثقة بكثرة جمعه وقوته ، فجاءت الأقدار بما لم يكن في الحساب .

ثم عاد إلياس فخرج مرة ثالثة ، وأعانه أبو الفضل بن أبي يوسف ، صاحب الشاش ، فسير إليه محمد بن أليسع ، فحاربهم ، فانهزم إلياس إلى كاشغر وأسر أبو الفضل ، وحمل إلى بخارى فمات بها .

وأما إلياس فصاهر دهقان كاشغر طغانتكين ، واستقر بها ، ثم ولي محمد بن المظفر فرغانة ، فرجع إليها ابن إسحاق معاندا ، فحاربه محمد بن المظفر ، فهزمه مرة أخرى ، فعاد إلى كاشغر ، فكاتبه محمد بن المظفر ، واستماله ، ولطف به ، فأمن إلياس إليه ، وحضر إلى بخارى ، فأكرمه السعيد ، وصاهره ، وأقام معه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث