الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الأولى قوله تعالى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى

وقد اختلف الناس في جلد الميتة على أربعة أقوال :

الأول : أنه ينتفع به على حاله ، وإن لم يدبغ قال ابن شهاب ، لمطلق قوله صلى الله عليه وسلم : { هلا أخذتم إهابها فانتفعتم به } ولم يذكر دباغا .

الثاني : أنه يدبغ فينتفع به مدبوغا ، لقوله صلى الله عليه وسلم : { هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به } قاله مالك في أحد أقواله .

الثالث : أنه إذا دبغ فقد طهر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : { أيما إهاب دبغ فقد طهر } . خرجه مسلم .

[ ص: 255 ] وخرج البخاري : { أنه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ من قربة مدبوغة من جلد ميتة ، حتى صارت شنا } قاله مالك في القول الثاني ، وهو الرابع ، ووراء هذه تفصيل .

والصحيح جواز الطهارة على الإطلاق ، ويحتمل أن تكون نعلا موسى لم تدبغا ، ويحتمل أن تكونا دبغتا ، ولم يكن في شرعه إذن في استعمالها . والأظهر أنها لم تدبغ ، وقد استوفينا القول في كتب الفقه والحديث في الباب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث