الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثماني عشرة وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عزل ابن مقلة ووزارة سليمان بن الحسن

وفي هذه السنة عزل الوزير أبو علي محمد بن مقلة من وزارة الخليفة .

وكان سبب عزله أن المقتدر كان يتهمه بالميل إلى مؤنس المظفر ، وكان المقتدر مستوحشا من مؤنس ، ويظهر له الجميل ، فاتفق أن مؤنسا خرج إلى أوانا ، وعكبرا ، فركب [ ص: 751 ] ابن مقلة إلى دار المقتدر آخر جمادى الأولى ، فقبض عليه .

وكان بين محمد بن ياقوت وبين ابن مقلة عداوة ، فأنفذ إلى داره ، بعد أن قبض عليه ، وأحرقها ليلا .

وأراد المقتدر أن يستوزر الحسين بن القاسم بن عبد الله ، وكان مؤنس قد عاد فأنفذ ( إلى المقتدر مع علي بن عيسى يسأل أن يعاد ابن مقلة ، فلم يجب ) المقتدر إلى ذلك ، وأراد قتل ابن مقلة ، فرده عن ذلك ، فسأل مؤنس أن لا يستوزر الحسين ، فتركه ، واستوزر سليمان بن الحسن منتصف جمادى الأولى ، وأمر المقتدر بالله علي بن عيسى بالاطلاع على الدواوين ، وأن لا ينفرد سليمان عنه بشيء ، وصودر أبو علي بن مقلة بمائتي ألف دينار ، وكانت مدة وزارته سنتين وأربعة أشهر وثلاثة أيام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث