الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الركعتين بعد العصر

[ ص: 306 ] 1837 - وذلك أن علي بن شيبة حدثنا ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أنا حماد بن سلمة ، عن الأزرق بن قيس ، عن ذكوان ، عن أم سلمة ، قالت : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر ، ثم دخل بيتي ، فصلى ركعتين ، فقلت : يا رسول الله ، صليت صلاة لم تكن تصليها ، قال : قدم علي مال فشغلني عن ركعتين كنت أصليهما بعد الظهر فصليتهما الآن . قلت : يا رسول الله ، أفنقضيهما إذا فاتتا ؟ قال : لا .

فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أحدا أن يصليهما بعد العصر قضاء عما كان يصليه بعد الظهر . فدل ذلك على أن حكم غيره فيهما إذا فاتتاه خلاف حكمه ، فليس لأحد أن يصليهما بعد العصر ، ولا أن يتطوع بعد العصر أصلا . وهذا هو النظر أيضا ، وذلك أن الركعتين بعد الظهر ليستا فرضا ، فإذا تركتا حتى يصلي صلاة العصر ، فإن صليتا بعد ذلك فإنما تطوع بهما مصليهما في غير وقت تطوع ، فلذلك نهينا أحدا أن يصلي بعد العصر تطوعا ، وجعلنا هاتين الركعتين وغيرهما من سائر التطوع في ذلك سواء .

وهذا قول أبي حنيفة ، وأبي يوسف ، ومحمد ، رحمهم الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث

الشرح