الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة أنزل الله من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار

المسألة الخامسة :

روى ابن عباس وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { أنزل الله من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار : سيحون ، وهو نهر الهند وجيحون ، وهو نهر بلخ ، ودجلة ، والفرات ، وهما نهرا العراق ، والنيل وهو نهر مصر ، أنزلها الله من عين واحدة من عيون الجنة في أسفل درجة من درجاتها ، فاستودعها الجبال ، وأجراها في الأرض ، وجعل فيها معايش للناس في أصناف معايشهم } ، وذلك قوله تعالى : { وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض } فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله جبريل فرفع من الأرض القرآن والعلم ، وهذه الأنهار الخمسة ; فيرفع ذلك إلى السماء ، وذلك قوله : { وإنا على ذهاب به لقادرون } . وهذا جائز في القدرة إن صحت به الرواية .

[ وروى مسلم في الصحيح من أبي هريرة قال : قال صلى الله عليه وسلم : { سيحون وجيحون والفرات كل من أنهار الجنة } . وهذا تفسير لقوله تعالى : { وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون } يعني به نهرا يجري ، وعينا تسيل ، وماء راكدا في جوفها والله أعلم ] .

وإنما الذي في الصحيح { أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء رأى سدرة المنتهى ، وذكر ما أنشأ من الماء ومن النبات } . وقد تقدم في سورة الأنعام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث