الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( والبداءة بالطواف من الحجر الأسود ) على الأشبه لمواظبته عليه الصلاة والسلام وقيل فرض وقيل سنة ( والتيامن فيه ) أي في الطواف في الأصح ( والمشي فيه لمن ليس له عذر ) يمنعه منه ، ولو نذر طوافا زحفا [ ص: 469 ] لزمه ماشيا ولو شرع متنفلا زحفا فمشيه أفضل ( والطهارة فيه ) من النجاسة الحكمية على المذهب قيل والحقيقية من ثوب وبدن ومكان طواف والأكثر على أنه سنة مؤكدة كما في شرح لباب المناسك ( وستر العورة ) فيه وبكشف ربع العضو فأكثر كما في الصلاة يجب الدم .

التالي السابق


( قوله على الأشبه ) ذكر في المطلب الفائق شرح الكنز أن الأصح أنه شرط لكن ظاهر الرواية أنه سنة يكره تركها ، وعليه عامة المشايخ وصححه في اللباب ، وذكر ابن الهمام أنه لو قيل إنه واجب لا يبعد لأن المواظبة من غير ترك مرة دليل الوجوب ا هـ وبه صرح في المنهاج عن الوجيز وهو الأشبه والأعدل فينبغي أن يكون عليه المعول ا هـ .

من شرح اللباب ( قوله والتيامن فيه ) وهو أخذ الطائف عن يمين نفسه وجعله البيت عن يساره لباب ( قوله في الأصح ) صرح به الجمهور وقيل إنه سنة وقيل فرض شرح اللباب ( قوله والمشي فيه إلخ ) فلو تركه بلا عذر أعاده وإلا فعليه دم لأن المشي واجب [ ص: 469 ] عندنا على هذا نص المشايخ وهو كلام محمد ، وما في الخانية من أنه أفضل تساهل أو محمول على النافلة لا يقال بل ينبغي في النافلة أن تجب صدقة لأنه إذا شرع فيه وجب فوجب المشي لأن الفرض أن شروعه لم يكن بصفة المشي ، والشروع إنما يوجب ما شرع فيه كذا في الفتح ( قوله لزمه ماشيا ) .

قال صاحب اللباب في منسكه الكبير ثم إن طافه زحفا أعاده كذا في الأصل ، وذكر القاضي في شرح مختصر الطحاوي أنه يجزيه لأنه أدى ما أوجب على نفسه وتمامه في شرح اللباب ( قوله فمشيه أفضل ) أشار إلى أن الزحف يجزيه ، ولا دم عليه ، لكن يحتاج إلى الفرق بين وجوبه بالشروع ، ووجوبه بالنذر على رواية الأصل ، ولعله أن الإيجاب بالقول أقوى منه بالفعل فيجب بالقول كاملا لئلا يكون نذرا بمعصية كما لو نذر اعتكافا بدون صوم لزمه به ، ويلغو وصفه له بالنقصان والواجب بالشروع هو ما شرع فيه ، وقد شرع فيه زحفا فلا يجب عليه غيره وإلا وجب بغير موجب ، تأمل ( قوله من النجاسة الحكمية ) أي الحدث الأكبر والأصغر وإن اختلفا في الإثم والكفارة ( قوله على المذهب ) وهو الصحيح وقال ابن شجاع إنها سنة شرح اللباب للقاري ( قوله من ثوب ) الأولى لثوب أو في ثوب ط ( قوله ومكان طواف ) لم ينقل في شرح اللباب التصريح بالقول بوجوبه وإنما قال وأما طهارة المكان فذكر العز بن جماعة عن صاحب الغاية أنه لو كان في مكان طوافه نجاسة لا يبطل طوافه وهذا يفيد نفي الشرط والفرضية واحتمال ثبوت الوجوب والسنية ا هـ ( قوله والأكثر على أنه ) أي هذا النوع من الطهارة في الثوب والبدن سنة مؤكدة شرح اللباب بل قال في الفتح : وما في بعض الكتب من أن بنجاسة الثوب كله يجب الدم لا أصل له في الرواية . ا هـ .

وفي البدائع إنه سنة فلو طاف وعلى ثوبه نجاسة أكثر من الدرهم لا يلزمه شيء بل يكره لإدخال النجاسة المسجد . ا هـ . ( قوله وستر العورة فيه ) أي في الطواف وفائدة عده واجبا هنا مع أنه فرض مطلقا لزوم الدم به ، كما عد من سنن الخطبة في الجمعة بمعنى أنه لا يلزم بتركه فسادها ، وإلا فالسنة تباين الفرض لعدم الإثم بتركها مرة هذا ما ظهر لي وقدمناه في الجمعة ( قوله فأكثر ) أي من الربع فلو أقل لا يمنع ، ويجمع المتفرق لباب ( قوله كما في الصلاة ) أي كما هو القدر المانع في الصلاة ( قوله يجب الدم ) أي إن لم يعده وإلا سقط وهذا في الطواف الواجب وإلا تجب الصدقة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث