الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

18545 8173 - (19024) - (4 \ 344) عن فضالة الليثي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت، وعلمني حتى علمني الصلوات الخمس لمواقيتهن قال: فقلت له: إن هذه لساعات أشغل فيها، فمرني بجوامع، فقال لي: " إن شغلت فلا تشغل عن العصرين " قلت: وما العصران؟ قال: " صلاة الغداة، وصلاة العصر".

التالي السابق


* قوله: "أشغل فيها": على بناء المفعول؛ أي: فربما يؤدي ذاك إلى تأخيرها عن مواقيتها المندوبة.

* "بجوامع": يكون أداؤها في أحسن أوقاتها، يعني: أداء الكل في أحسن أوقاتها.

* قوله: "عن العصرين": مبني على التغليب؛ أي: فأدهما في أحسن أوقاتهما، وأد البقية بالوجه المتيسر، فلا دلالة في الحديث على أن الصلاتين تكفيان عن الخمس.

وقال السيوطي في "حاشية أبي داود": أقول: في "مسند أحمد" بسنده على [ ص: 296 ] نصر بن عاصم عن رجل منهم: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم على أنه لا يصلي إلا الصلاتين، فقبل ذلك منه، فظاهر هذا أنه أسقط عنه ثلاث صلوات، وكان من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه يخص من شاء بما شاء من الأحكام، ويسقط عمن شاء ما شاء من الواجبات؛ كما بينته في كتاب "الخصائص" وهذا منه، والظاهر أن هذا الرجل المبهم في حديث أحمد هو فضالة؛ فإنه ليثي، ونصر بن عاصم ليثي، وقد قال: عن رجل منهم، انتهى.

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث