الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( و ) الميقات ( لمن بمكة ) يعني من بداخل الحرم ( للحج الحرم وللعمرة الحل ) ليتحقق نوع سفر [ ص: 479 ] والتنعيم أفضل ونظم حدود الحرم ابن الملقن فقال : وللحرم التحديد من أرض طيبة ثلاث أميال إذا رمت إتقانه     وسبعه أميال عراقا وطائف
وجدة عشر ثم تسع جعرانه .

التالي السابق


( قوله يعني إلخ ) أشار إلى ما في البحر من قوله والمراد بالمكي من كان داخل الحرم سواء كان بمكة أو لا ، وسواء كان من أهلها أو لا . ا هـ .

فيشمل الآفاقي المفرد بالعمرة والمتمتع والحلال من أهل الحل إذا دخل الحرم لحاجة كما في اللباب ( قوله ليتحقق نوع سفر ) لأن أداء الحج في عرفة ، وهي في الحل فيكون إحرام المكي بالحج من الحرم ليتحقق له نوع سفر بتبدل المكان ، وأداء العمرة في الحرم فيكون إحرامه بها من الحل ليتحقق له نوع من السفر شرح النقاية للقاري فلو عكس فأحرم [ ص: 479 ] للحج من الحل أو للعمرة من الحرم لزمه دم إلا إذا عاد ملبيا إلى الميقات المشروع له كما في اللباب وغيره ( قوله والتنعيم أفضله ) هو موضع قريب من مكة عند مسجد عائشة ، وهو أقرب موضع من الحل ط أي الإحرام منه للعمرة أفضل من الإحرام لها من الجعرانة ، وغيرها من الحل عندنا وإن كان صلى الله عليه وسلم أحرم منها لأمره عليه الصلاة والسلام عبد الرحمن بأن يذهب بأخته عائشة إلى التنعيم لتحرم منه والدليل القولي مقدم عندنا على الفعلي وعند الشافعي بالعكس ( قوله ونظم حدود الحرم ابن الملقن ) هو من علماء الشافعية .

ونقل عن شرح المهذب للنووي أن ناظم الأبيات المذكورة القاضي أبو الفضل النويري أن على الحرم علامات منصوبة في جميع جوانبه نصبها إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ، وكان جبريل يريه مواضعها ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتجديدها ، ثم عمر ثم عثمان ثم معاوية وهي إلى الآن ثابتة في جميع جوانبه إلا من جهة جدة وجهة الجعرانة فإنها ليس فيها أنصاب ا هـ ملخصا ( قوله وسبعة أميال إلخ ) لو قال ومن يمن سبع عراق وطائف لاستوفى واستغنى عن البيت الثالث المذكور في البحر وهو : ومن يمن سبع بتقديم سينها     وقد كملت فاشكر لربك إحسانه
أفاده ح عن الشرنبلالية ( قوله جعرانة ) بكسر العين وتشديد الراء والأفصح إسكان العين وتخفيف الراء وتمامه في ط .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث