الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 2207 ) فصل : ويعتبر أن يكون هذا فاضلا عما يحتاج إليه لنفقة عياله الذين تلزمه مئونتهم ، في مضيه ورجوعه ; لأن النفقة متعلقة بحقوق الآدميين ، وهم أحوج ، وحقهم آكد ، وقد روى عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت . } رواه أبو داود . وأن يكون فاضلا عما يحتاج هو وأهله إليه ، من مسكن وخادم وما لا بد منه ، وأن يكون فاضلا عن قضاء دينه ; لأن قضاء الدين من حوائجه الأصلية ، ويتعلق به حقوق الآدميين ، فهو آكد ، ولذلك منع الزكاة ، مع تعلق حقوق الفقراء بها ، وحاجتهم إليها ، فالحج الذي هو خالص حق الله تعالى أولى ، وسواء كان الدين لآدمي معين ، أو من حقوق الله تعالى ، كزكاة في ذمته ، أو كفارات ونحوها .

وإن احتاج إلى النكاح ، وخاف على نفسه العنت ، قدم التزويج ، لأنه واجب عليه ، ولا غنى به عنه ، فهو كنفقته ، وإن لم يخف ، قدم الحج ; لأن النكاح تطوع ، فلا يقدم على الحج الواجب . وإن حج من تلزمه هذه الحقوق وضيعها ، صح حجه ; لأنها متعلقة بذمته ، فلا تمنع صحة فعله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث