الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان ما يظهر به الاستيلاد

جزء التالي صفحة
السابق

وأما بيان ما يظهر به الاستيلاد .

فظهوره بإقرار المولى ، ثم إن أقر به في حال الصحة أن هذه الجارية قد ولدت منه فقد صارت أم ولده سواء كان معها ولد أو لم يكن ; لأن الإقرار في حال الصحة لا تهمة فيه فيصح سواء كان معها ولد أو لم يكن ، ولهذا لو أعتقها في الصحة يعتبر من جميع المال ، وإن كان الإقرار به في مرض موته ، فإن كان معها ولد صارت أم ولده أيضا وتعتق من جميع المال إذا مات المولى ; لأن كون الولد معها دليل الاستيلاد فكان الظاهر شاهدا له فيصح إقراره ، ولأن التسبب من الحوائج الأصلية ، وتصرف المريض في مرض الموت فيما يحتاج إليه حاجة أصلية نافذ كشراء الطعام والكسوة ونحو ذلك ، وإن لم يكن معها ولد عتقت من الثلث ; لأنه متهم في إقراره في حق سائر الورثة ، ولم يوجد ما ينفي التهمة وهو الولد وكذا إذا لم يكن معها ولد لا تحتاج إلى التسبب فيصير قوله : هذه أم ولدي كقوله هذه حرة بعد موتي فتعتق بعد موته من الثلث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث