الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل إذا تيمم لحدث اختص به

جزء التالي صفحة
السابق

وإن تنوعت أسباب أحدهما فنوى أحدهما فقيل كالوضوء ، وقيل ما نواه ، لأنه مبيح ( م 28 ) ومن نوى شيئا استباحه ومثله ودونه ( و م ش ) فالنذر دون ما وجب شرعا .

وقال شيخنا : ظاهر كلامهم لا فرق . وفرض كفاية دون فرض عين ، وفرض جنازة أعلى من نافلة ، وقيل يصليها بتيمم نافلة .

وقال شيخنا : يتخرج لا يصلي نافلة بتيمم جنازة ، لأن أحمد جعل الطهارة لها أوكد . ويباح الطواف بنية النافلة في الأشهر ، كمس المصحف قال شيخنا : ولو كان الطواف فرضا .

وقال أبو المعالي لا ، ولا تباح نافلة بنية مس المصحف وطواف ونحوهما في الأشهر . [ ص: 228 ]

[ ص: 227 ]

التالي السابق


[ ص: 227 ] مسألة 28 ) قوله : وإن تنوعت أسباب أحدهما يعني الحدث الأكبر والأصغر فنوى أحدهما فقيل كالوضوء ، وقيل ما نواه ، لأنه مبيح ، انتهى ، وأطلقهما ابن تميم وابن عبيدان ، اعلم أنه إذا تنوعت أسباب أحد الحدثين ونوى أحدهما فإن قلنا في الوضوء لا يجزئه عما لم ينوه فهنا لا يجزئه بطريق أولى ، وإن قلنا يجزئ هناك فهل يجزئ هنا أم لا ؟ أطلق الخلاف ، أحدهما : يجزئ وهو الصحيح كالوضوء ، صححه المجد في شرحه وابن عبد القوي في مجمع البحرين ، وقدمه في الفائق والرعاية الكبرى في الحدث الأكبر ، والوجه الثاني لا يجزئ هنا ، وإن أجزأ في الوضوء فلا يحصل له إلا ما نواه لأن التيمم مبيح ، والوضوء رافع ، وجزم به في الرعاية الصغرى في الحدث الأكبر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث