الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم

الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم .

( 410 ) حدثنا محمد بن أبان الأصبهاني ، ثنا محمد بن عبادة الواسطي ، ثنا يعقوب بن محمد الزهري ، ثنا عبد العزيز بن عمران ، ثنا إسماعيل بن أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم : أن الوليد كان محبوسا بمكة ، فلما أراد أن يهاجر باع مالا له يقال له المنا بناقة بالطائف وقال :

ولد هاجر وبع علم باقة ثم اشتر بها حبلا وناقة


ثم ارمهم بنفسك المشتاقة

فوجد غفلة من القوم عنه فخرج هو وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة ، وسلمة بن هشام مشاة يخافون الطلب فسعوا حتى تعبوا وقصر الوليد فقال :

يا قدمي ألحقاني بالقوم     لا تعداني بسلا بعد اليوم

فلما كان بحرة الأضراس نكب ، فقال :

هل أنت إلا إصبع دميت     وفي سبيل الله ما لقيت

فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فقال يا رسول الله حسرت ، وأنا ميت فكفني في قميصك واجعله مما كان يلي جلدي فتوفي [ ص: 153 ] فكفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه ودخل إلى أم سلمة وبين يديها صبي وهي تقول :

ابك الوليد بن الوليد     أبا الوليد بن المغيرة
إن الوليد بن الوليد     أبا الوليد كفى العشيرة
قد كان غيثا في السنين     وجعفرا غدقا وميرة

فقال : " إن كدتم لتتخذون الوليد جنانا " فسماه عبد الله " .


التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث