الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  سليمان بن حيان العدوي عن واثلة .

                                                                  ( 208 ) حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي قال : ثنا محمد بن المبارك الصوري قال : ثنا إسماعيل بن عياش قال : ثنا سليمان بن حيان العدوي قال : سمعت واثلة بن الأسقع ، يقول : كنت من أصحاب الصفة فشكا أصحابي الجوع فقالوا : يا واثلة ، اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستطعم لنا ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، إن أصحابي يشكون الجوع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عائشة هل عندك من شيء ؟ " قالت : يا رسول الله ، ما عندي إلا فتات خبز قال : " هاتيه " فجاءت بجراب فدعا رسول الله بصحفة ، فأفرغ الخبز في الصحفة ثم جعل يصلح الثريد بيديه ، وهو يربو حتى امتلأت الصحفة فقال : " يا واثلة ، اذهب فجئ بعشرة من أصحابك ، وأنت عاشرهم " فذهبت فجئت بعشرة من أصحابي وأنا عاشرهم ، فقال : " اجلسوا خذوا بسم الله خذوا من حواليها ، ولا تأخذوا من أعلاها فإن البركة تنحدر من أعلاها " فأكلوا حتى شبعوا ، ثم قاموا وفي الصحفة مثل ما كان فيها ، ثم جعل يصلحها بيده ، وهي تربوا حتى امتلأت فقال : [ ص: 87 ] " يا واثلة ، اذهب فجئ بعشرة من أصحابك " فجئت بعشرة فقال : " اجلسوا " فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا ، ثم قاموا فقال : " اذهب فجئ بعشرة من أصحابك " فذهبت فجئت بعشرة ففعلوا مثل ذلك فقال : " هل بقي أحد ؟ قلت : نعم عشرة قال : " اذهب فجئ بهم " فذهبت فجئت بهم فقال : " اجلسوا " فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا ، ثم قاموا وبقي في الصحفة مثل ما كان ثم قال : " يا واثلة ، اذهب بهذا إلى عائشة " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية