الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 535 ] ( فإن وقف ) القارن بعرفة ( قبل ) أكثر طواف ( العمرة بطلت ) عمرته ، فلو أتى بأربعة أشواط ولو بقصد القدوم أو التطوع لم تبطل ، ويتمها يوم النحر والأصل أن المأتي به من جنس ما هو متلبس به في وقت يصلح له ينصرف للمتلبس به ( وقضيت ) بشروعه فيها ( ووجب دم الرفض ) للعمرة ، وسقط دم القران لأنه لم يوفق للنسكين

التالي السابق


( قوله فإن وقف ) أي بعد الزوال إذ الوقوف قبله لا اعتبار به ، وقيد بالوقوف لأنه لا يكون رافضا لعمرته بمجرد التوجه إلى عرفات هو الصحيح ، وتمامه في البحر ( قوله بطلت عمرته ) لأنه تعذر عليه أداؤها لأنه يصير بانيا أفعال العمرة على أفعال الحج وذلك خلاف المشروع بحر ( قوله فلو أتى إلخ ) محترز قوله قبل أكثر طواف العمرة ( قوله لم تبطل ) لأنه أتى بركنها ولم يبق إلا واجباتها من الأقل والسعي بحر ( قوله ويتمها يوم النحر ) أي قبل طواف الزيارة لباب ( قوله والأصل أن المأتي به ) أي كالطواف الذي نوى به القدوم أو التطوع " ومن جنس " حال منه ، وما بمعنى نسك ، وضمير به هو للشخص الآتي ، وضمير به وله عائد على ما ، وفي وقت متعلق بالمأتي ، وقدمنا فروع هذا الأصل عند طواف الصدر ( قوله وقضيت ) أي بعد أيام التشريق شرح اللباب ، وتقدم أن المكروه إنشاء العمرة في هذه الأيام لا فعلها فيها بإحرام سابق تأمل ( قوله بشروعه فيها ) فإنه ملزم كالنذر بحر ( قوله ووجب دم الرفض ) لأن كل من تحلل بغير طواف يجب عليه دم كالمحصر بحر ( قوله لأنه لم يوفق للنسكين ) أي للجمع بينهما لبطلان عمرته كما علمت ، فلم يبق قارنا والله تعالى أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث