الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 434 ] المسألة الثانية :

لما كثر الباطل في الأسواق ، وظهرت فيها المناكر ، كره علماؤنا دخولها لأرباب الفضل ، والمهتدى بهم في الدين ، تنزيها لهم عن البقاع التي يعصى الله فيها .

وفي الآثار : { من دخل السوق فقال : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، غفرت ذنوبه } إنباء بأنه وحده عند صخب الخلق ورغبهم في المال ، أقبل على ذكر الله ، لم يقصد في تلك البقعة سواه ، ليعمرها بالطاعة إن غمرت بالمعصية ، وليحليها بالذكر إن عطلت بالغفلة ، وليعلم الجهلة ، ويذكر الناسين . المسألة الثالثة :

أما أكل الطعام فضرورة الخلق ، لا عار ولا درك فيها .

وأما الأسواق فسمعت مشيخة العلم يقولون : لا يدخل إلا سوق الكتب والسلاح .

وعندي أنه يدخل كل سوق للحاجة إليه ، ولا يأكل فيه ، فإن ذلك إسقاط للمروءة وهدم للحشمة .

ومن الأحاديث الموضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم : { الأكل في السوق دناءة } . وهو حديث موضوع ، لكن رويناه من غير طريق ، ولا أصل له في الصحة ولا وصف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث